الشيخ محمد علي الأنصاري
383
الموسوعة الفقهية الميسرة
من دون طهارة » « 1 » . ولكن إنّما يأثم مع الاعتقاد بالمشروعيّة ، كما قال الشهيد الأوّل : « لو أخلّ بالترتيب لم تحصل له فضيلة الأذان ، ولم يعتدّ به في الجماعة ، ولم يكتف به أهل البلد ، وإن تعمّد ذلك معتقدا أنّه أذان أثم باعتقاده ، وإن أسمع غيره أمكن إثمه بفعله أيضا ، لجواز اعتقاد بعض الجهّال تصويبه » « 2 » . الترتيب في أفعال الصلاة : يجب الترتيب بين أفعال الصلاة ، وبين أجزاء أفعال الصلاة ، طبقا لما هو المذكور والوارد في الروايات البيانيّة التي شرحت كيفية الصلاة ، قال السيّد اليزدي تحت عنوان : « فصل في الترتيب » : « يجب الإتيان بأفعال الصلاة على حسب ما عرفت من الترتيب ، بأن يقدّم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والقراءة على الركوع ، وهكذا . . . » « 3 » . وعلّق عليه السيّد الحكيم قائلا : « بلا إشكال في ذلك ظاهر ، وإن قلّ من تعرّض له بعنوان مستقلّ ، نعم يستفاد من كلماتهم في تعداد أفعال الصلاة ، وفي مبحث الخلل ، حينما يتعرّضون لنسيان الجزء وذكره بعد الدخول فيما بعده ، وفي قاعدة التجاوز ، ويستفاد من النصوص الواردة في جزئية الأجزاء ومحالّها . . . الخ » « 1 » . وعلّق عليه السيّد الخوئي قائلا : « وجوب مراعاة الترتيب - على النهج المألوف - بين أجزاء الصلاة من الأذكار والأفعال ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، وقد دلّت عليه طوائف من الأخبار . منها - النصوص البيانيّة الواردة في كيفيّة الصلاة ، ولعلّ أحسنها صحيحة حمّاد « 2 » ، وقد تضمّنت الترتيب المزبور ، ودلّت على لزوم رعايته بمقتضى قوله عليه السّلام في ذيلها : " يا حمّاد هكذا صلّ " . ومنها - النصوص الواردة في مورد قاعدة التجاوز ، أعني الشك في الجزء ، بعد الدخول في غيره ، كصحيحة زرارة « 3 » . ومنها - النصوص الواردة في نسيان جزء حتى دخل في غيره ، كمن تذكّر في القراءة نسيان التكبيرة ، أو في الركوع نسيان القراءة وهكذا . « 4 » . وكذلك يجب الترتيب بين أجزاء الجزء الواحد ، كالترتيب في القراءة بين الحمد والسورة ،
--> ( 1 ) المدارك 3 : 283 . ( 2 ) الذكرى 3 : 216 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 600 ، الصلاة / فصل في الترتيب . 1 المستمسك 6 : 482 . 2 الوسائل 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل . 3 ذكرناها في قاعدة التجاوز في الملحق الأصولي ، في عنوان « تجاوز » . 4 مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 4 : 368 .